فيديو

منتدى التحدّي

استماع للأغاني

معنّى

السيره الذاتيه

مثمن

البوم الصور قصائد

عتابا مربع

 

الصفحه الرئيسيه

 

http://www.panet.co.il/online/articles/1/2/S-687443,1,2.htmlمدرسة الاندلس في باقه

 

الشاعر والزجال فواز محاجنة يزور موقع بانيت

 

فواز في بانيت مع رئيس التحرير

بسام جابر والصحفي سامي عبد القادر

 

 

http://bldtna.com/art,49489

عرس شعبي بمدرسة عراق الشباب

الاحتفال بزفاف ابناء رجل الاعمال صالح العالم بكفرمندا
موقع بانيت وصحيفة بانوراما
 
 
06/10/2010 14:43:02

 
اجتماعيات : احتفل ال عالم في كفرمندا مؤخرا بزفاف محمد ومعتز العالم أبناء رجل الاعمال ابن قرية كفرمندا صالح العالم.وحسب المعلومات التي وصلت الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما من خال العريسين الاستاذ ابو نهاد محمد فضل العالم فان كفرمندا والمنطقة لم تر لهذا الفرح مثيلا من حيث عدد الحضور وكبر الحفل .
مع العلم ان هذا العرس يمكن وصفه بالمهرجان مع العلم انه استمر اسبوعا كاملا من 18/9/2010 حتى 23/9/2010 وحضره عدد كبير من الفنانين والشعراء امثال رفعت اسدي ، موسى حافظ ، شفيق كبها وفرقته الموسيقية ، فواز محاجنة ، والفنان ابن كفرمندا صبري العالم .
كذلك شهد هذا العرس المنداوي الكبير وحدة الصف العائلي من خلال مشاركتهم في تنظيم هذا المهرجان .
واضاف خال العريسين الاستاذ ابو نهاد محمد فضل العالم ان هذا العرس هو عرس ال العالم الذين احتفلوا بعرس ولديهما محمد ومعتز فهنيئا لكما يا ابا محمد صالح العالم وزوجه المصون ام محمد، وهنيئا للعريسين محمد ومعتز وزوجتيهما، ونرجو لكم حياة مليئة بالحب والسعادة والرفاء والبنين .
واخيرا نشكر جميع اهالي قرية كفرمندا الكرام الاحباء على مشاركتهم ومساعدتهم بانجاح العرس وافراح كفرمندا ونتمنى لاهالي قرية كفرمندا دوام العز والفرح وعقبال العزبية فالف الف مبروك للعريسين ولكفرمندا .

 

 

 


من محمد بدران مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما

24-10-2009

 
وصلت الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما هذه الصور من عائلة محاميد في مدينة ام الفحم وتظهر في الصور زفة العريس محمد عصام محاميد ابن مدينة ام الفحم ،



وجاء في الرسالة التي وصلت الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما ان هذه الزفة تعتبر من اكبر الزفات التي اقيمت في ام الفحم في العشر سنوات الاخيرة.
ومن الجدير بالذكر ان الفنان الشعبي فواز محاجنة احيى الزفة بالزجل والشعر الشعبي ، كما وقام المخرج الفحماوي محمود الشاويش بتصوير العرس وتوثيق احداثه وفقراته .
موقع بانيت وصحيفة بانوراما يبارك للعروسين ويفتح المجال امام زوار موقع بانيت المنبثق عن صحيفة بانوراما للمشاركة بعرض صور لمناسباتهم السعيدة .. الف مبروك.

 

 

 

 

 

انتقل الى رحمته تعالى الشاعر الشعبي احمد ابو صنع الله في قرية دير الأسد الأحد 2-11-2008-

في رثاء الشاعر الشعبي ابو صنع الله (من الشاعر فواز محاجنه)

رحم الله الشاعر الشعبي احمد ابو صنع الله الزميل والصاحب رفيق الدرب في الأفراح والأعراس الشعبيه أمضينا فيها سوية أوقات طويله من المتعه والنظم
والبهجه والأحترام المتبادل . وحقّا انه رزين ومهذّب وأخلاقه رفيعه ويمتاز بالطيبه والأدب وكان من المصلّين وحج البيت فهنيئا للنفس المطمئنّه

          الشاعر فواز محاجنه


 
 
 
إفتح يا باب الجنّـه بسـم  الله
للتقـي والّـي آمـن  وصلّـى
أطرق عباب من الثمان بـواب
روحـك دليـل وربّـهـا دلّ  ا
منصوب ميزان العدل بحسـاب
مثـقـال ذرّه زاد او قـــلّ ا
ريّان للصائـم رحيـب عتـاب
ذهب الظمـأ والريـق انبـلّ  ا
والحاج للكعبـه ببيـض ثيـاب
مبيضّ وجهـو كالبـدر هـلّ ا
يـا قـارئ القـرآن والكتـاب
جاءك شفيع وعقدتـك حـلّ  ا
يـا لابـس الأخـلاق  والآداب
استبـرق وحريـر  هالحـلّـه
يا مكرم الضيفـان يـا جـذّاب
عزّام هـلّا بضيفـو مـا ولّـى
يا موفي وعد الحرّ مش قـلاّب
ثابت مـا يقلـب للنعـم  كـلاّ
يا عون للمحتـاج والأصحـاب
عمره عن الأصحاب ما  تخلّـى
يا ساكن بدير الأسـد لا غـاب
سفح الجبـل والتـلّ  والخلّـه
يا شاعر الشعبي يا حادي عتاب
صوتك حنون وأطـرب وجلّـى
لو غاب صوتك عنّنا ما  غـاب
نزل الثـرى وعالسمـا اتعلّـى
يا صاحبـي دار الزمـن دولاب
روحك زكيّـه عـاودت للـربّ
رحمه عروحك يا بو صنع الله
 

  فواز محاجنه 2-11-2008

 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 8
افتراضي تميم الأسدي في رثاء أبو صنع الله

قصيدتي هذه في رثاء الشَّاعر الشَّعبيّ المَرحوم أبو صنع الله ، أحمد صنع الله الأسدي ، الذي كان بلبلاً من بلابل فنّ الحُداء ، وكان له شُهرة واسِعة في الأفراح .
المرحوم ابو صنع الله تمتَّع بمزايا حميدة ، وبصفات طيّبَة، حبَّبت الناس به ، فعاش مكرَّمًا مُعَزَّزًا بين أبناء بلادِه . فَلَه الرَّحْمَة من ربّ راحم ، وَلعائلته وأبنائه الكرام من بعده الصَّبر والسّلوان .
 
 
سُبْحـان الله القاهِـر الغـافِـر
حُكْمُو قَضى ، شاعِر وَرا  شاعِر
مِنَّا الرِّضا ، يا رَبّ ،  بِالأَحكـام
والعَفْو مِنَّك ، عَ لْ مَضَى ، وافِر
والكُلّ مِنَّـا ، إِن طالَـت الأَيَّـام
أَو غاب عَنَّا ، عَ القَضا  صابِـر
الموت بِهْـدِم بِالحيـاه  أَحْـلام
لَولا الخَلَف ما في حِلِـم عامِـر
لَولا العِلِم مـا كَتْبَـت  الأَقْـلام
لَولا العَمَل ما في فَضِـل ظافِـر
هَذا اللي بِبْقَى للحيـاه مـا  دام
في دَورِتـو نِجْـم الفَلَـك دايِـر
وَيْنَك يا بو صَنْع الله ،  للأَنْغـام
مِن زي بُلبُـل بالسَّمـا  طايِـر
صَوتَك الفَرْحَه بكُلّ فَرْحَه  هـام
هَالصَّوت سِحْر بِرِقِّتـو  ساحِـر
غَنِّيـت بـالأَفْـراح لِـلإِكْـرام
يَلْ كُنْت شاعِر بالفَـرَح شاعِـر
في وَقْفِتَك شو خَفْقَـت الأَعْـلام
كُنْت العَلَم ، في وَقْفِتَـك  قـادِر
وِجْهَك بِشِر في كُلّ وِجِه  بَسَّـام
لُطْفَك ، حَقيقَه ، للقَلِـب  آسِـر
الشَّاعِر الشَّاعِر مِن شِكِل  رسَّام
مَعْنى وُجودو بالشِّعِـر  ظاهِـر
لَو راح مِن حاضِر بَعِـد أَسْقـام
بِظَلّ في ذِهْن الشَّعِـب  حاضِـر
الشَّاعِر الشَّاعِر مِن وَحي الإِلْهام
حْروف القَوافي بالصَّخِر  حافِـر
بِظَـلّ شِعْـرو مْوَقَّـع  بْأَخْتـام
ما دام سِفْر الموهَبِـه  مْسافِـر
إسْمَك يا بو صَنْع الله نال  وْسام
صوت وصَدى بْفَنّ الحِدا شاطِـر
ديـر الأسَـد تِبْكيـك بِــالآلام
شاغورها بْدَمْع البُكـا  شاغـر
آوف العَتابا تْنوح مِـنْ  أَسقـام
ما في حَدا خاطِـر حِـدا جابِـر
حَدّ الحِـدا عـا كَوْكَبِـة أَعْـلام
كيف إِنْطَفُوا ، رَبّ السَّما  خابِـر
كان المَدى زاهِر زَهِـر وِخْـزام
ما عاد أُفْـق بْهَالمَـدى زاهِـر
عَصْر إِنْتَهى مِنْ بَعْد مَسْك  زْمام
أَوَّل تِحَـوَّل ، والعُمُـر  سايِـر
والحال ما بيـدوم مهمـا حـام
نِسْـر السَّمـا بِهَـدِّي بِالآخـر
في هيك حـال بْيِنْفَـع  الإلمـام
والشِّعْر عَنْ هَالحال مِشّ  قاصِر
مِنْ "غَيرُ مُجْدٍ" نَوح باكي  عـام
جِفْنُو بِدَمْع مْن الأَسـى  غامِـر
الموت واحد بَين خـاصّ وعـامّ
وِلْ غاب أَصْبَح في خَبَر  غابِـر
رَحْمِة إله الرَّحْمِـه  والأَرْحـام
تِسْقي تْرابَك يا بـو صَنْـع  الله
من غيث ، ما دام الدَّهِر ، ماطِر


 
تميم الأسدي
بير الأمير ـ النَّاصرة
2.11.08

 

 

 

وفاة الشاعر عوني سبيت ابن قرية إقرث المهجرة..
عــ48ـرب
23/10/2008  14:53

 
 
بعد صراع طويل مع المرض، توفي الشاعر عوني سبيت، اليوم الخميس، بعد صراع طويل مع المرض.

وعلم موقع عــ48ـرب أن جثمان الشاعر إبن قرية إقرث المهجرة سيشيع في الساعة الواحدة من ظهر يوم غد، الجمعة، في الكنيسة الكاثوليكية، ومن ثم إلى مثواه الأخير في قريته إقرث.

يذكر أن الشاعر المرحوم قد توفي في نهاية العقد الثامن من عمره، وقد وهَب حياته من أجل تحقيق حلم عودته، وعودة أبناء بلده المهجَّرين إلى إقرث قريتهم المهجّرة منذ العام 1948 .

 
رحيل الشاعر عوني سبيت

رثاء شاعر المهجرين عوني سبيت     - من الشاعر صقر الديلاوي
 
رثـــــاء شــاعـــر الـمـهـجّـريـن عــونـــي  ســبــيــت
 
يا بنت الشعر منديلي اسمحيلو   يمسح خدك ويشـرب سبيلـو
وحي عن خدك المبلول ينهـل   ع بيّك كل ما دموعك يسيلـو
 
بيّك كان فارس شعـر فطحـل   مهرو مطبّعو لجامـو طويلـو
ثمان عقود كل ما سبق ينـزل   الطليعه تحط تاج عْلى اصيلـو
 
ابن سبيت عن مهرو  ترجّـل   ونوى ع جنة الخلد  برحيلـو
عن الخيّال صار المهر يسـأل   طق ومـات ع غيبـة خليلـو
 
عوني سبيت بالمبدأ  ترسمـل   سيفو ما حدا بيجهل  صليلـو
فنا عمرو لقضيه و اسى تحمّل   الرواسي حملها بتعجز  تشيلو
 
بربيع العمر من اقرث ترحّـل   وبَعَد عنها مسافة كـام كيلـو
كل ما عّن قلبو الآخ  توصـل   حماها وصوتها يَـبْني يناديلو
 
وقدر ما غاب يا اقرث  وطوّل   ابنـك عـاد قلبـك افتحيلـو
فيكي مدفنو , قولي لا يزعـل   حما الجليل ع فقـدان شاعـر
---------------- عوني سبيت باقي في جليلو-----------------


 

 

 

فواز محاجنه يرثي ابو عاطف الريناوي

الخبر عـن ابـو عاطـف سمعنـا   بعْـد ابـو غـازي بيـوم ودّعنـا
عاش الريناوي هالذكر مـا  مـات  رغـم بغيابـو كْثـيـر  وجّعـنـا
ما زال في ذهن الشعب  بصمـات  نحنـا إلـو بالعـشـره  وقّعـنـا
عشرة عقود وعاش فـي  اوقـات  منهـن ألـم وصـداع  صدّعـنـا
عشق الأرض والصخر والشجرات  مثلـو زتـون جـبـال زرّعـنـا
مع كـل عنّـة أوف فـي نغمـات  الأمــل يحـدونـا ويشجّـعـنـا
كل ما حكى وغنّى مـن  الأبيـات   أطربـنـا شـوّقـنـا ومتّـعـنـا
ويهـزّ راسـو بقولتـو هيـهـات  عهد الشبـاب ال مضـى يرجّعنـا
رطّب ثـراك وعطّـره  بنسمـات  من نرجس ومـن طيـب  نعنعنـا
وتوفيق خيّـك تغمـرو  رحمـات  مـن رب رحماتـو مـا  تقطعنـا
حلّفـت روح اشعارنـا بحـيـات  أغلـى بيـوت مزيّنـه  بمعـنـى
يـا روح ارتاحـي مـن الآهـات  ال راحـوا عنّـا روحهـم  معنـا
والفاتحـه نقـرأ سـبـع آيــات  يانفـس عـودي راضيـه بإيمـان
حكم القضا لله مرجعنا
 

الشّاعر تميم الأسدي أبو السُّعود يرثي اباعاطف الريناوي .

الرَّحْمِه عَ روحَك يا أَبو عـاطِف *** مِن رَبّ راحِم ، عَ البَشَر عـاطِف
حُكْم القَدَر بْيُخْـطُف الإِنـسان ***   مِن زَيّ لَمْـعَه مِن بَرِق خـاطِف
يا أَبو عـاطِف جَبْلِة الإِحـسان ***   عِزّ المـواقِـف لِلأرِض واقِــف
حُرّ وتَـقي ، قَلْبَكْ نَـقي بْإِيمان ***   مِتـعَـبِّد بْحُبّ الوَطَـن عـاكِف
مِن سـالِف الأَيَّـام وِالأَزمـان ***   تِحْكي السَّوالِف عَن عَصِر سـالِف
لَو رُحْت صَوتَك في مدى البُلدان ***  بِظَـلّ في ظِـلّ الحِـمى هـاتِف
حَبِّيت شَعْبَك ، زيـنِة الأَوطـان ***  تْشُـوفُو بْمحَـبِّه وخَير مِتْكاثِف
وفي كِلْمِتِكْ قُلت الصِّدِق ، وِلْسان *** حـالَكْ كَـلام الصَّادِق الهادِف
كـانَتْ روادِف لِلشِّعِر غُـدران *** ومِن بَينْـها إِنْـتي كُـنِتْ رادِف
وإِنْ طاف مِن جَرْف الزَّمَن طوفان *** وَقَّـفت سَـدّ بْوِج كُـلّ جارِف
واليوم صـار الحَـرْف يا فَـنَّان *** تَحْريف عن سَطْر الصِّدِق حارِف
والشَّمْع مَطْـفي بْعَتْمِة الأَحْـزان *** والدَّمْع عَ فْـراق الصِّـدِق ذارِف
مْبارِح أَبو غـازي رَحَل تَعْـبان *** واليوم إِنْـتي وبُكْـرَه مِشّ عـارِف
بْجَـنِّة إلـه العَرْش في رِضـوان *** بِْتِلْتِـقوا ، وظِـلّ النِّـعَم وارِف
قَلْـبي عَليكو مْن الأَسـى أَسوان *** وجُـرْحي بْقَلبي مْن الأَسى نازِف
يا مِن دَرى يْعود الزَّمان إِلْ كان *** وَحـدو المُهَيْمِن عـارِف وكاشِف
والموت حُكْمو عَ البـشَر مـيزان *** قاضي بْقَـضا ، غُصْن العُمُر قاصِف
بِعْجَز لِـسان الشِّـعر والتِّبـيان *** عن وَصْـفُو بِتْقَـصِّر قِوى الواصِف
يا أَبو عـاطِف شِعْرَك العَمْـران *** لَـو رُحِت عَـنَّا ومـا عُدِت مِـنَّا
بِظَـلّ خـالِد يـا أَبو عـاطِف

 
 
 

 

زجال فلسطيني يجمع ما قيل في الزجل والحداء خلال مئتي عام في ديوان شعري                  الخميس يناير 24 2008

رام الله -الضفة الغربية- رويتز - قال زجال فلسطيني امس انه تمكن بعد ثلاث سنوات من البحث الميداني من جمع 135 سيرة

 ذاتية واشعار لزجالين  فلسطينيين في الوطن والشتات ظهروا خلال المئتي عام الماضية.

وقال نجيب صبري الذي اصدر بيت الشعر الفلسطيني في رام الله الجزء الاول من اصل خمسة اجزاء لديوان الشعر الشعبي -فرسان الزجل والحداء الفلسطيني- الذي جمعه وأعده عملت على جمع ما استطعت اليه سبيلا عبر ثلاث سنوات من العمل الميداني لتوثيق الزجل الشعبي الفلسطيني والحداء. وكانت البداية منذ العام 1820 بالشاعر الشعبي حليوة الكفرعيني.

ويقدم صبري في الجزء الاول من ديوان بيت الشعر الشعبي الواقع في 355 صفحة من القطع المتوسط تعريفا بأبواب الحداء الفلسطيني مع اعطاء امثلة لكل منها قبل الانتقال الى سرد سير ذاتية واشعار كتبها 26 شاعرا شعبيا فلسطينيا عدد منهم رحل دون ان تجمع اشعاره او توثق.

وقال صبري من بين 135 شاعرا شعبيا فلسطينيا جمعت اشعارهم وسيرهم الذاتية وجدت 100 منهم لم يذكروا ابدا خلال بحثي عن ما كتب عن الشعر الشعبي رغم اشعارهم الهامة ومساهماتهم الكبيرة في اثراء الشعر الشعبي الفلسطيني.

واضاف يمكنني القول ان هذا اول عمل فلسطيني يعمل على توثيق الشعر الشعبي الفلسطيني.. هذا الشعر الذي حافظ على الهوية الفلسطينية. وفي كل مرحلة من التاريخ الفلسطيني نجده يجسد تلك المرحلة بعبارات عفوية بليغة هي اصدق ما يكتب حول التاريخ.

ويأمل صبري ان يشكل عمله اسهامة جيدة للمكتبة الفلسطينية خاصة والعربية عامة ومادة جديدة لخدمة الباحثين والمهتمين بالشعر الشعبي والزجل والحداء.

ويحفل الشعر الشعبي الفلسطيني بالغزل والمدح والرثاء اضافة الى القضايا السياسية والوطنية التي تجسد الاحداث خلال الفترات المختلفة.

ويرى صبري أن عدم توثيق الشعر الشعبي يعني ضياع موروث ثقافي كبير في وقت يغيب فيه اهتمام المؤسسة الرسمية الفلسطينية وغير الرسمية في الحفاظ على هذا الموروث وتقديم الدعم للشعراء الشعبيين.

ويقتصر الزجل والحداء الفلسطيني على الرجال مع ظهور نساء كان لهن مساهمات في الاغاني النسائية التراثية. وقال صبري عندما نتحدث عن الزجل والحداء الفلسطيني فاننا نتحدث عن الرجال فقط في هذا النوع من الشعر ولم تظهر امراة تؤدي الزجل الفلسطيني.

وقال الشاعر الفلسطيني مراد السوداني رئيس بيت الشعر الفلسطيني لرويترز ان الديوان يتميز بأنه يقدم اعلام الزجل والحداء الفلسطيني لاول مرة.

واضاف اننا نعمل حاليا على استكمال الاجزاء الاربعة الاخرى من موسوعة ديوان الشعر الشعبي والتي هي قيد الطباعة والتدقيق وستكون جاهزة خلال الاشهر القليلة القادمة والتي تقدم الشعراء الشعبيين الفلسطينيين لاول مرة في كتاب مع سيرهم وابداعاتهم الشعرية.

واوضح ان هذه الموسوعة ستعمل على اعادة بث الحياة في الشعر الشعبي. وقال سيكون في فلسطين خلال الاشهر القادمة مهرجان كبير للزجل الشعبي الفلسطيني استعدادا للمشاركة في فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية العام القادم
.

 

 

مجموعة تراثية من الزجل الفلسطيني في أراضي عام 48               المصدر الناصرة ـ وكالات الانباء

،صدر ضمن <<منشورات مجلة مواقف>> مؤخراً، مجموعة زجلية تراثية من الشعر الفلسطيني

 للشاعر سعيد العابد، ابن قرية البعنة، الواقعة في منطقة الجليل الغربي داخل أراضي 48.

وحملت عنوان <<الدرر السنية في الحكم الزجلية>>، وجاءت في 150 صفحة من القطع المتوسط، وقدم لها جامعها الباحث الأدبي حسين حمزة، بمقدمة، ورد فيها أن الشاعر سعيد حسين العابد، من مواليد قرية البعنة، وولد يوم الثامن عشر من أيار من عام 1932، وأنهى الصف الرابع الابتدائي، وبدأ نظم الزجل في الثامنة من عمره، واشتغل في معسكرات الجيش الإنجليزي مدة عامين، ثم عمل في قطع الحجارة حتى عام 1965.

وكتب العابد أول قصائده الشعبية عام 1939، وبدأ الحداء في الأعراس عام 1950، وعاصر العديد من أعلامه في أراضي عام 48 مثل: أبي السعود الأسدي، وأبي سعيد الحطيني، وتوفيق الريناوي، ويعتبر من أبناء الرعيل الأول من الزجالين الشعبيين في أراضي عام 48 بعد عام النكبة.

ونظم العابد في جميع أنواع الشعر الشعبي، كما تناظر مع شعراء فترته، وغلبت عليه ثقافة دينية في مجملها، مع القليل من الاطلاع على الأدب العربي القديم.

وورد في مقدمة الكتاب، أن قصائد العابد تعتبر سجلاً يوثق للواقع الحياتي للقرويين عامة، وفي منطقة الجليل خاصة.

وعبر جامع القصائد، عن أمله في أن يحفز عمله دارسين آخرين ليقوموا بجمع ودراسة شعراء شعبيين من محيطهم، كي يتسنى بعد ذلك دراسة هذا الأدب بصورة معمقة وشمولية.

 

الذاكرة الشفهية-من موقع الكنعاني-رشاد أبو شاور

في مخيم اليرموك _ اسمه من اسم تلك المعركة الخالدة التي دشّنت انتصار المسلمين العرب في بلاد الشام ، وانتهاء هيمنة الإمبراطورية الرومانية _ الذي يؤوي اكثر من مائة ألف لاجيء فلسطيني ، والذي يتداخل مع مدينة دمشق ، وخاصة حي الميدان العريق ، والقدم ، وبعض قرى الغوطة ، تداعى عدد من المثقفين ، والباحثين من أبناء المخيم ، يحركهم حرصهم وقلقهم على ثروة وطنية مهدّدة ، وهو ما حدا بهم أن يعدّوا لورشة عمل تحت عنوان : الذاكرة الشفهية الفلسطينية والهوية الوطنية يومي 16 و17 أيّار الجاري ...
دعي للمشاركة في أعمال الورشة عدد من الباحثين ، والكتّاب ، والدارسين ، والفنانين ، لتقديم أوراق عمل يدور حولها نقاش يشارك فيه عدد واسع من المعنيين بالحفاظ على الذاكرة الفلسطينية المهدّدة بخسارة الكثير مع رحيل جيل النكبة ، ذلك الجيل الذي ولد وعاش في فلسطين ، وعرفها عن كثب ، وحمل في ذاكرته الحكايات ، والفنون ، وكل جوانب الحياة الشعبية قبل النكبة ...
لقد راهن عدونا الصهيوني على أن جيل الكبار سيموت في المنافي ن وجيل الصغار سينسى ! .
الفلسطينيون مشتتون في كثير من الأقطار العربية ، وأجيالهم في المنافي عاشت في المخيمات ، وبعضها انتقل إلى المدن ، أو رحل إلى مناف بعيدة غير عربية ، وها هو الجيل النكبة يدلف الآن إلى نهاية عقده السادس ، والجيل الذي يليه ما عاد يعرف سوى القليل مما ورثه الآباء ، والأمهات ...
نحن أمام خطر جدّي ، والروح التي تشّد شعبنا حيثما كان إلى وطنه وقضيته تحتاج إلى ما يقويّها ، ويصونها جيلاً بعد جيل ...
من هنا تحرّك غسان الشهابي مدير مؤسسة ( الشجرة) _ نسبة لبلدة الشجرة التي أنجبت الفنان الكبير ناجي العلي ، واستشهد على ثراها الشاعر البطل عبد الرحيم محمود _ والباحث حمد موعد ، وعدد من أبناء وبنات المخيم المعنيين بثقافة شعبهم ، وأعدوا لهذه الورشة الرائدة ، والتي توزّعت على عدّة محاور ، منها ما يختص بإشكالية الذاكرة الشعبية والهوية الوطنية ، و..في ضوء تعدّد الساحات والمنافي ، و ..أهمية تسجيلها ودورها في حفظ تاريخ الشعب الفلسطيني ، وتجربة النكبة واللجوء ، وتجربة المجازر ، وذاكرة الأسر والحصار , الذاكرة الشفوية في الشعر والزجل ، والذاكرة الشعبية في الرواية الفلسطينية ، وما كتب عن القرى المدمّرة ، والأغنية الشعبية ، والذاكرة الشعبية في السينما ، والزي الشعبي والذاكرة الشفهية ...
* * *
قبل سنتين كنت في ( رام الله ) ، وقد تجوّلنا في محلات بيع الأشرطة ، صديقي الموسيقي محمد الجمل وأنا ، وأرهقنا ونحن نبحث عن تسجيلات لآلة الأرغول ، دون مصاحبة الطبلة ، أو أية آلة أخرى .
سالت صديقي محمد الجمل :
_ ألا يقلقك يا ( أبو أحمد ) أن آلاتنا الشعبية معرّضة لخطر الانقراض ، خاصة الأرغول ، والمجوز ؟
أجابني أبوأحمد بشيء من الحسرة :
_ أنا أفكّر في عقد دورة لعدد من الشباب لتعليمهم على الآلتين . العازفون الكبار يموتون دون أن يعلّموا الشباب كما كان يحدث في أيام خلت ، أيام الأعراس ، والرعاة ، والتباهي بالعزف بتفوّق على واحدة من الآلات الشعبية ...
من ( رام الله ) حملت معي بعض الأشرطة ، منها واحد لعازف أرغول مدهش من منطقة الجليل يكنّى بأبي حسين ، يصاحبه حدّاء اسمه فوّاز محاجنة ، وكلّما خطرت ببالي ليالي الأعراس في مخيمات ( أريحا) أعود إلى هذا الشريط ، وأتأمل صورة ( أبو حسين ) ، وأتذكّر ( أبو حسن) عازف الأرغول البدوي الذي رافقته قبل سنوات _ يرحمه الله _ في أمسية بمخيم خان الشيخ غير بعيد عن دمشق ، أمسية سردت فيها ذكريات ، بينما عزف ( أبو حسن) كأحلى أشجى ما يكون ، في ليلة حضرها حشد من أهل المخيم نساءً ورجالاً وأطفالا ، في جو مسرحي لا ينسى ...
أبوأحمد بحسب علمي لم يتمكن من تعليم جيل جديد من العازفين ، ومن صناعة الأرغول والمجوز والشبابة من أعواد البوص الجاف ، ولكنه أرسل لي من غزّة _ حيث انتقل موقع عمله _ انه لم ينس وعده الذي يعتبره واجباً وطنياً ...
* * *
فنون شعبية فلسطينية اضمحلّت ، بل يمكن القول بألم أنها انقرضت ، ومنها ( السامر) و( الدحيّة) ، وهما رقصتان شعبيتان ، أولاهما _ السامر _ وقورة ، تقوم على الإنشاد ، وتنغيم الأصوات ، وبراعة القول .
في ( السامر ) يصطف الرجال صفاً واحداً ، لكنهم ينقسمون إلى قسمين ، كل واحد منهما له قوّال يقوده في الغناء المنغّم ، ويعطيه الإعازات في تأدية بعض الحركات البدنية مع إطلاق أصوات بدون كلام ، كالآهات المديدة ، أو الهمهمة الاستحسانية ...
قد يبدأ السامر بمطلع يقول :
مسيك بالخير يللي جيت هالساعة ( أي ألله يمسيك بالخير يا من جئت في هذه الساعة ) ، أو :
يا زايرين النبي وش وصفة القبّة
فيرد القسم الآخر :
يا سعد من راح لبيت النبي وحبّة
أي وقبّله ، قبّل بيت النبي ، أو مسجده ، كناية عن أنه فاز بالحج . ومن ثمّ يتم الانتقال إلى الغزل ، والمديح ...
أمّا ( الدحيّة ) فهي رقصة بدوية ، يقوم بها عدد من الرجال ، غالبا شباب ، بينما تتلفع امرأة لا يعرف من هي ، وتمسك بإحدى يديها سيفاً ، أو عصا ، تهش به ، أو بها على الشباب الذي يرقصون بفحيح موح وهم يهمّون بالإمساك بطرف ثوبها ، أو لمس يدها ، في حين تلوّح هي بالسيف ، أو العصا ، وتستمر الرقصة مع فحيح يترافق مع حركات الأجساد المنحنية ، المتوّثبة ، المندفعة ...
* * *
أن يشارك هذا العدد الكبير من المثقفين ، والباحثين ، والفنّانين ، والمعنيين في ندوة عن الذاكرة الشفهية الفلسطينية والهوية الوطنية ، بمبادرة غير مدعومة من جهة رسمية فلسطينية ، فهذا برهان على يقظة المثقف الفلسطيني الملتزم ، العضوي ، الميداني ، و..نفضه اليد من إمكانية أن تفعل الجهات الرسمية الفلسطينية شيئاً جديّاً لصون ثقافتنا الشعبية ، وتوريثها لأجيال المنافي ...
* * *
عندما كان الشاعر ، والكاتب ، والأكاديمي حسين البرغوثي _ يرحمه الله ، وقد رحل شاباً قبل اشهر _ في أميركا خاض معركة فضح سرقة ( يهود) أميركا وصهاينتها للأكلات الشعبية الفلسطينية ، وكان يردّد : إذا ربحنا معركة ( الفلافل) فمن هنا ستكون طريقنا لربح معركة تحرير فلسطين ! ...
رحل حسين البرغوثي ، وما يزال الصهاينة يسرقون الأرض ، والأزياء ، والرقصات ، والذاكرة ، والفلافل...
ولذا لا بدّ أن نفعل شيئاً ، فالأرغول ، والفلافل ، والتطريز ، وأغاني الميجنا والعتابا ، والدبكة ..هي أسلحة نفسية ، واجتماعية ، وهوية وطنية في معركة وجودنا ، وحريّة وطننا !...
الذاكرة الشفهية ينبغي أن تكتب ، وتصوّر ، وتنقلها عين الكاميرا ، وتتعلمها الأجيال الطالعة كي تنتمي لها بوعي ، وبهذا يموت الكبار جسدياً ن ويتناسخون في سلالاتهم التي لا بدّ أن تعود إلى وطنها بناياتها ، وأراغيلها ، وأغانيها ، وأزيائها ، مع ما تضيفه لها في تجربة المنفى والشتات

 


حفل زجلي بكفر ياسيف يرصد ريعه لمكافحة السرطان
من محمد سواعد مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما
04/12/2007 17:19:07


بمبادرة هي الأولى من نوعها في وسطنا العربي أقيم يوم السبت المنصرم حفل زجلي يرصد ريعيه لقسم أبحاث السرطان في مستشفى رمبام في حيفا بمبادرة مدير مركز الطفل بفرعيه في عيلبون وكفرياسيف ربيع حايك.
أقيم الاحتفال في قاعات "بعلبك لبنان" في كفرياسيف وتولى عرافته جورج زريق ، واحياه عمالقة الزجل المحلي كل من شحادة خوري، توفيق حلبي، رايق خير، وائل أيوب، خالد نعامنة وضابط الإيقاع حسام خوري .

 

 

سهره فنيه في اذاعة الشمس برنامج النجوم 1-12-2007

مع الشاعرين ابو صنع الله وفواز محاجنه

بالأمكان مشاهدته وسماع الحلقه في موقعنا او على موقع الشمس   

اجتماعيات: زفة ضخمة للعريس محمد محاميد بام الفحم

يوم اللغة العربية بمدرسة عمر بن الخطاب ام الفحم
موقع بانيت وصحيفة بانوراما
11/06/2009 22:03:59

نظمت مدرسة عمر بن الخطاب الابتدائية -أم الفحم- مؤخرا يوم اللغة العربية بمشاركة جميع أعضاء الهيئة التدريسية عامة

وطاقم اللغة العربية خاصة تحت إشراف مركز التربية الاجتماعية منيب شريف اغبارية ومركز اللغة العربية محمود أبو عصبة حيث رحب مدير المدرسة

 عبد اللطيف عسلية بهذا اليوم وأثنى على عمل المعلمين ونشاط الطلاب لما فيه منفعة للجميع. وقد تخلل اليوم فعاليات ونشاطات شتى في مجال اللغة العربية وقد قام نخبة من الطلاب بتقديم مسرحية "لغتنا العربية في خطر" .
وقد استضافت المدرسة الأستاذ والمربي المتقاعد طلعت محاجنة, وكذلك المعلم والزجال فواز محاجنة ، والحكواتي عبد الحكيم سمارة حيث قام الأستاذ طلعت بإعطاء المحاضرات القيمة للطلاب وقدم الأستاذ فواز عرضا زجليا اتحف به الطلاب أما الحكواتي فقد رافق الطلاب منذ الحصة الأولى وقص عليهم القصص الشعبية الشيقة.

 

 

 

 

 



 

 ...

 

 

انتقل الى رحمته تعالى الشاعر الشعبي المعروف ابو غازي قاسم الأسدي 26-9-2008

وبعده بيوم انتقل الى رحمته تعالى الشاعر الشعبي المعروف ابو عاطف محمد الريناوي27-9-2008 رحمهم الله    المرحوم الشاعر ابو عاطف الريناوي

 
من هو ابو عاطف الريناوي؟

 
في أواخر الثلاثينيات حتى سنوات الستّينيات من القرن الماضي كان الشقيقان المرحوم محمد سعيد بصول الريناوي (أبو عاطف) والمرحوم توفيق سعيد بصول الريناوي (أبو الأمين)، اللذان عُرِفا بِـ (الريناوِيِّة)، من أبرز الشعراء الشعبيين المعروفين بنظم الحدادي والزجل والشعر الشعبي. وقد تركا بصماتهما التي لا تنسى في ساحات الشعر المُغنّى في الأفراح (حَدادي وشِعرْ)، وشاركا في إحياء الأفراح في جميع أنحاء فلسطين.
 
 

الشاعِر الشعبي المعروف أبو عاطِف الريناوي يحنُّ إلى أبوغازي وأبو سعود الأسدي، وَيَبْكي البير الشمالي =تاريخ النشر: 05/03/2008 - 05:37 م

أجرى اللقاء رفيق بكري

في أواخر الثلاثينيات حتى سنوات الستّينيات من القرن الماضي كان الشقيقان محمد سعيد بصول الريناوي (أبو عاطف) والمرحوم توفيق سعيد بصول الريناوي (أبو الأمين)، اللذان عُرِفا بِـ (الريناوِيِّة)، من أبرز الشعراء الشعبيين المعروفين بنظم الحدادي والزجل والشعر الشعبي. وقد تركا بصماتهما التي لا تنسى في ساحات الشعر المُغنّى في الأفراح (حَدادي وشِعرْ)، وشاركا في إحياء الأفراح في جميع أنحاء فلسطين.

 
 

في قريته الرينِة التي أبى أن ينزح عنها التقيت مع الشاعر الشعبي الحاج محمد سعيد بصول الريناوي (أبو عاطف) والذي يبلغ من العمر 98 عاماً وكان طيلة اللقاء يتمتّعْ بِالأريحيّة والذاكِرة الخصبَة، والثقه بالنفس وكنتُ أشْعُرُ وهو يَتحدّث إليّْ  أن في نَبرات صوته، وتعابير وجهه عَزيمَة لا تُقْهَرْ.

الأتراك أخذوا كل شبابنا على يوغسلافيا وماتوا في الحرب

قلت: بدّي تحكيلي يابو عاطف قَدّْ ما بْتِتْذَكَّر عن الرينِة في التاريخْ لَوَرا..

قال: بَدّي أحكيلك الواقِعْ وشو شُفِتْ أنا عن أيام تركيا وْمِشْ مِثِلْ ما قالْ الراوي.. أنا اللي بَرْوي. الينابيع اللي في الرينِة مِشْ مَوجودِة في الجَليلينْ.. يعني مثل (الرافِدينْ) في العِراقْ.. هون بِأرضي من جِهة الشرق كان البير الشمالي، وبِقِطعِة أرض لَجِدّي فيها نبع (البير التِحتاني) جنوبيّ البلد، ومَوقِعْ القَناة كان مَصَبّْ لَثلاثْ يَنابيع يِجروا في نهر وِيْصُبّوا بِالشاغورْ من جهة الغرب.

الحكومِة التركيِّة حكمَت الجزيرِة العربيِة 435 سِنِة. في الرينِة كان عِنّا 200 ألف جندي عُثماني.. ولَمّا عِلقَت الحرب على يوغُسلافيا ودول البلقان، الأتراك أخذوا كل شبابنا على يوغسلافيا وماتوا في الحرب، وصار عِنّا جوع وخَرابْ بيتْ ونهب وسَلبْ، أنا كان عُمري سِتّْ سنين بَذكُرْ كُنّا نروحْ مع النِسوانْ نُحْرُث الأرض ونِفلَحها، كان اللي بِموتْ ما يْلاقي رْجالْ تِدِفنو.

النِسوانْ صارت تْلِمّْ صولْ لِبغالْ ولِجمالْ.. وْيِغِسلوه وِيْطَلّعوا مِنّو حَبّْ القَمِحْ.. يِِطْحَنوه ويوكْلوه

قلت: أيامْ قَحطْ مَرَّت عليكو!..

قال: الجوعْ وِالشِدِّة اللي صارت ما مَرَّتْ عَليّْ.. بَذكُرْ صابْ البلد مَرَضْ الكوليرا ومات مِنّو ثلاثين شخص بْشَهِر واحد، وبَعدين مَرّْ في لِبلاد جَرادْ زاحِفْ أكل الأخضر واليابِسْ... من الجوع كانت النِسوان تْروحْ على أرضْ (السِدِرْ) كان هناك 200 خيمِة لَلِبْغالْ وِالجْمالْ لَجَرّْ المِدْفَعِيِّة، تصير النِسوانْ تْلِمّْ صولْ (فَضَلاتْ) لِبغالْ وْيِغِسلوه.. يِطَلّعوا مِنّو حَبّْ القَمِحْ.. يِطْحَنوه ويوكْلوه.. صَفَنْ أبو عاطِفْ وقال:هاي أيّام ظُلُمْ وشِدِّة وصِعِبْ الواحَدْ يِحكيها، مِثِلْ ما قالْ المثل (يوم لِمشومْ ما يِنطَرَقْ)، بَسّْ مجبورين اليوم نِحكيها للتاريخْ.

طَخّوهِنْ الثَلاثِة، وأخَذوا البارودات مِنْهِنْ ودَشَّروهِنْ مَرْمِيّينْ حَدّْ النهر

قلت: يعني كانت الناس مَجبورَة تِخْدِمْ بالجيشْ التركي!؟..

قال:الأتراك كانوا ظُلاّم..  بِسنِة 1914 كان حياة أبوي جُندي في الجيشْ التركي، ومَرَّة كان مْخَيِّمْ مع 6000 جندي (طابورين كامْلينْ) في أرض الرينِة، وأجَتْهِنْ الأوامِرْ يِروحوا على غَزِّة هاشِمْ لأنّو فرنسا وِبريطانيا عَقَدوا العَزيمِة وشَنّو غارة على غَزِّة. كانت الدنيا صيف بِشهر تموز.. أخْذَتني إمّي وْرُحنا وَدَّعْنا أبويْ.. مِشيو لِجنودْ وعلى كْتافْ كُلّْ واحَدْ مِنْهِنْ مُعِدّاتْ أكْثَرْ مِنْ ثلاثينْ كيلو.. أربَعْ زُبّاطْ راكْبينْ على الخيلْ وباقي الجنود مِشيوا على إجْريهِنْ لَغَزِّة. لَمّا طَبّو عِند نهر اللّطرون غَرْبِيّْ القُدسْ، الجنود كانوا عَطْشانينْ وطَلَبوا من الزُبّاطْ يِعَبّوا المَطَراتْ، بَسّْ هَدّدوهِنْ ومَنَعوهِنْ يِمَيّلوا عَ النهر بِالقُوِّة.

قام حياة أبويْ انْفَرَدْ مع واحَدْ من دارْ مناعْ من مجد لِكروم (أبو السعيد مناع)، وواحَدْ من نحف (من دار عَوَضْ)، وْهَجَموا عَ المَيّْ يِشرَبوا.. قام الزابِطْ سَحَبْ الفَردْ وْطَخْهِنْ الثَلاثِة، وأمر جنود ثانيين أخَذوا البارودات مِنْهِنْ ودَشَّروهِنْ مَرْمِيّينْ حَدّْ النهر.

..هَزّْ أبو عاطِفْ راسو وقال: إشي بِجْرَحْ.. شايِفْ الظُلُمْ!!..

قلت: شو صار فيهِن يابو عاطِف.. ماتو؟!..

قال:أبوي تْصاوَبْ بِرْصاصْتينْ بْفَخْدو وِرْصاصَة بْكِتْفو.. والله جابِلْهِنْ ابن حَلال، وصارْ يِمَزِّعْ من أواعيهِنْ ويُرْبُطْ لِجروحْ.. واحَدْ منهِنْ صَفّى دَمّو وماتْ، وأبوي والثاني طابوا، وبَعِدها راحْ أبويْ عَ الأُردن عِند قَرايِبنا.. والدولِة التُركيِّة حَكْمَتو بِالإعدامْ غِيابي، وظَلّْ بَرَّة لسنة 1920، وبعد ما انكَسروا العثمانيين رِجِعْ عَ البلد

اللي باعوا فلسطين الإقطاعيين وأكثرهِنْ من لبنان

قلت:طيِّب وأجو الانكليز؟..

قال: في الثلاثينات كانوا إقطاعيين من لبنان يمُلكوا أغلب فلسطين.. واحَد لبناني إسمو سِرْسوكْ كان يُملُكْ من بُوّابِة حيفا لجسر الشلّ ولَبيسان.. وفؤاد سعد كان يُملُكْ ساجور وجبل الكمانِة ووادي الخشب، لَجِسر الحَمْرَة، وكفر عنان وفراضيِة وأكثر من نُصّْ أرض الرامِة والسمّوعي ومارون كَعْوََشْ.. وواحد إسمو الجَمّال كان يُملُكْ سِتّْ آلاف دونم في قريِة الغبَيّاتْ غربيّ اللّجونْ، واشترى بِعكا ألفين دونم في (البَهْجِة) من نور الدين الأفغاني، واشترى  105 دونمات بِأرض الرينِة وسَيَّجها وزَرَعها توت، كان يوخُذْ ورَقْ التوتْ لَبيروت ويِطْعَموه لدودِة الحرير النباتي لَصِناعِة الحرير.

هَذول الإقطاعية اللبنانيين أجت الحكومِة البريطانية في الثلاثينات تطالِبْهِنْ بْضَرايِبْ قاموا باعوا الأرض للكيرن كييمت...

قلت: وكيف بيقولوا إنّو أهل فلسطين باعت الأراضي؟..

قال: إحنا الفلسطينيين ما بِعنا الأرضْ.. إحنا مَتْهومينْ تُهمِة زورْ.. اللي باعوا فلسطين الإقطاعيين وأكثرهِنْ من لبنان.. يعني مدينة (سيدنا علي) حوالي 70 ألف دونم باعوها الإقطاعيين اللبنانيين لليهود وبنوا عليها (هرتسليا).

خِرْبِة طابورْ أخْصَبْ بُقْعَة بْمَرجْ ابن عامِرْ يعني الدُنُمْ بِسوى إنسان عاقِلْ مِشْ إهْبَلْ!

قلت وكيف مرّت عَليكو النكبِة في الـ48 يابو عاطف؟..

قال: أعْطيني وِجْدانَكْ...

قُلت: تْفَضَّلْ..

قال:تْعَذَّبنا وِتْمَرْمَرنا كثيرْ يابويْ، ثَرْوِة العُمُرْ راحَتْ... قضِيِّتنا قضِيِّة أرض ووطَنْ.. باعوها لَفَلسطينْ.. لكل بلد كان في أعْيانْ وْكَفُوْها، فاتو اليهود أنذَروا المخاتير إنّو الجيشْ بَدّو يفوت ورَمَتْ الطَيّارات مناشيرْ يُطُلبوا من الناسْ يِسَلّموا.. أجا أكمّ واحد لَمّوا البارودات وزَتّوهِنْ بْدار المختار.. وبَعدين كان حُكُمْ عسكري ظالِمْ، الرينِة كانت أكثر بلد بْتُمْلُكْ أرضْ... الأرضْ تْصادَرَتْ، صادَروا بْأرضْ إمّْ الغَنَمْ (12 ألف دُنُمْ) بِقولولْها (خِرْبِة جَبَلْ طابورْ).. والله كان مانّْ علينا بِهَالخِرْبِة بْنَهِرْ مَيّْ إسمو (الشَرّارْ)، وفِيّو طَواحينْ مَيّْ.. قَبِلْ كانت الناسْ تِطْحَنْ على طَواحينْ المَيّْ مِثِلْ اللي بوادي سَلاّمِة.. كانت خِرْبِة طابورْ أخْصَبْ بُقْعَة بْمَرجْ ابن عامِرْ يعني الدُنُمْ بِسوى إنسان عاقِلْ مِشْ إهْبَلْ!.. أخَذوها اليهود في الـ48 بْغَلِّتْها.. وِبْقينا بِدونْ أرض، وفِشّْ لا أشغالْ وَلا أعمالْ...

الأرضْ إحْنا، ولولا الأرضْ شو قيمِة وجودْنا هونْ..

قلت:غَنّيت يابو عاطف للأرض والوطن؟.. 

حَرّك حالو وطَعَجْ رَقِبتو وهَزّْ راسو وقال: بَقول...

غَريب مْراحْلِ الدُنيا غَريبِ

                            وْسيعَة مُفِرْحَة وْسيعَة كئيبِة

في مِنْ بيتْ فيهْ الفَرَحْ دايِرْ

                            وْجَنْبو بيتْ فيهْ نَكْبِة وْمُصيبِة

وْطِفْلِة عَ الأطالِسْ وِالحَرايِرْ

                            تْعيشْ بْسَفِحْةِْ الدارِ الرَحيبِ

وْطِفْلِة دارَتْ عَليها الدَوايِرْ

                            كَإنْها مْنِ الوَطَنْ خِلْقَتْ غَريبِة

أنا شاعِرْ.. وْجَميعْ الشَعِبْ شاعِرْ

                            أنا شاعِرْ بْهَالنَكْبِة وْمُصيبِة

سَألتْ:مالْ هَالْشَعِبْ وِالشَعِبْ ثايِرْ

                            وْمِنْ دَمّو بِدي يِدْفَعْ ضَريبِة

وينْ كْرومنا وْوينْ العَمايِرْ

                            إنْحَرَمْنا مْنِ الكَرِمْ وْغُصْنِ الرَطيبِ

وين حقوقنا ووينْ البَيادِرْ

                            سألِتْ.. قالوا الأرضْ صارِتْ سَليبِة

قلت: زْعِلتْ كثير عَ الأرض؟..

قال: الأرض !! ألله  أكبر..الأرض هي الأُمِّة.. الأرضْ إحْنا، ولولا الأرضْ شو قيمِة وجودْنا هونْ.. إحنا بالرينِة ظَلّينا ثابْتينْ بأرْضنا رَغْم الجوعْ والظُلُمْ.. أنا بَذكُرْ كانت المِدْفَعِيِّة تُقْصُفْ وما طْلِعْت مِن البَرانْدَة.. هاذا وَطَني بِصِرشْ أدَشِّرْ، بَفَضِّلْ أموتْ وَلا أطْلَعْ، ولوْ كُلّْ واحَدْ فَكَّرْ هيكْ وقَدّْ ما بَدّو يموت يْموتْ، ما كانْ صارْ بِشَعِبنا اللي صارْ.. قلت: الناسْ خافَتْ يابو عاطِفْ؟!!..قال:يا سيدي... في كُلّْ لِحروب بِتموتْ ناسْ وْبِتْعيشْ ناسْ.. يَعني بْمِجد لِكروم جَمَعوا بِطْلَعْ خَمْسينْ واحَدْ، وصَفّوهِنْ عَ العين هيك... ها.. أجا القائِدْ بَدّو يُأْمُرْ بِرَشّْهِنْ، قام زابِطْ ثاني ابن حلالْ أنْقَذْهِنْ... مأساة هاي النكبِة اللي حَلَّتْ فينا.. إللي بِقُلّكْ بِتْشَيِّبْ الأطفال قولْ صَحّْ.

سَيِّدنا موسى واللهِ ما فاتْ هايْ لِبلادْ

قلت:شو مع اللاجْئين يابو عاطف؟..

قال: إذا ما كان في رَحْمِة للأطفالْ ونَوايا حَسَنِة مِنروحْ إحنا كَمانْ طُعُمْ للمَدافِعْ ولَلرصاصْ وْبِتْشوف.. ذَكِّرْ مِنْ بَعدي.. هايْ عُمري بِلاوِحْ الميتْ سِنِة، لا يُمْكِنْ شَرّْ يْدومْ أو خيرْ يْدومْ.. هاي اليهود بعد ثلاث تَلافْ سِنِة إجو يِقولوا في إلهِنْ أرضْ هونْ... رْشُقْلَكْ حَجَرينْ وْحُطِّلْهِنْ شويِّة سيدْ، بيجو يِقولولَكْ: سَيِّدْنا موسى مَرَقْ من هون.. وسَيِّدنا موسى واللهِ ما فاتْ هايْ لِبلادْ.

كُلّْ سِنِة يصير بِعكّا مُجَمَّعْ للشُعراء من كُلّْ الجزيرِة العربيِّة ولِبنان وفَلسطينْ

قلت: إنتي من شعراء فلسطينْ الأوائل يا بو عاطف ..

قال: آه آه.. الشعِرْ بِحياتي كانْ فَشِّة غُلّْ، في الثلاثينات مَكَنْشْ بِفَلسطينْ كُلّها إلاّ الشاعِرْ المرحوم فَرحانْ سَلاّمْ مِنْ لِمْجيدِلْ، والمرحومْ أبو سعيد الحِطّيني من حِطّينْ، والمرحوم عابد يوسف عابد من البِعنِة، وأبوسعود وأبو غازي الأسديِّة من دير الأسد، وأبو نبيل عوني سبيت، وأنا كَرَفْت لِبلادْ كُلّها أنا وأخويْ توفيق الريناوي (أبو الأمين).

قلت: كيف كانت المُبارَزِة بين الشعراء؟..

قال: بعد الـ46، كُلّْ سِنِة في ذِكرى مولِد الرسولْ كان يصيرْ بِعكا مُجَمَّعْ للشُعراء، وييجو الشُعّارْ من لبنان وفلسطين وكل الجزيرِة العربيِة، ويُحْضُرْ مِشْ أقَلّْ من خمسينْ ألفْ إنسان كُلّْ سِنِة من جميع الأقطارْ...يُقامْ ميدانْ سِباقْ للخيلْ... الشُعراء اللبنانيين المَشْهورينْ مثل: يوسف حاتم، وعباس الحوميني، وأسعد دَكروبْ، وأسعد سعيد..وهذول كانوا الوحيدينْ اللي إلْهِنْ نَقابِة، وييجو عَ المَهرَجانْ مْنَظَّمينْ..البَناتْ يُنُصْبوا الدَبْكِة على السورْ، والشُعراء يِغَنّوا الشعر، والجوْقَة تْرُدّْ عَليهِنْ، وِتصيرْ مْحاوَرَة بيناتْهِنْ.

إنْزِلْ عَ الميدانْ يابو سعود

ومَرَّة وَقَّفْ الشاعِر يوسف حاتم على اللوجْ وقال: يا إخواني يا شُعراء فَلسطينْ: يَللي بَدّو يِطْلَعْ ويِشْترِكْ مَعنا يِتْفَضَّلْ، وإذا بِكْسِرْ بِالقافْيِة بِسْحِلْ عن المسرَحْ لَحالو بِدون لجنِة تَحكيمْ. قامْ طِلِعْ عابِد يوسف عابد، كان شاعِرْ مُقْتَدِرْ ونَشيطْ بَسّْ صوتو مَساعَدُشّْ قٌدّام اللبنانيينْ، صَفّْ مَعْهِنْ.. كَسَرْ وسِحِلْ. رُحتْ لابو سعود كان رابِطْ الحَطَّة بِدونْ عْقالْ وقُلْتِلّو:إنْزِلْ عَ الميدانْ يابو سعود.. ضِحِكْ وقال: كيف الواحَدْ بَدّو يِنْزَلْ على مَعْرَكِة نارْ حَمْرَا.. مَعْ جَيِّة واحد من أبو سنان إسمو يوسف مْخايِلْ بِلْقبوه (الرَهَوانْ).. أجا مِسِكْ أخويْ أبو الأمين مِنْ ذْراعو وقال لَيوسِفْ حاتِم اللبناني:خُذّْ هاذا الشَبّْ، بِسِدّْ عَن شبابْ فلسطينْ كُلّهِنْ.. قام يوسف حاتم تْناوَلْ أبو الأمين وِاقْعَدو عَ اللوجْ حَدّو وقال: بَتْرَجّاكوا تِسْمَعوني أنا وأبو الأمين لَحالنا.. وِاسْتَقاموا سيعَة وْعَشَرْ دَقايِقْ نَشِلْ وبِدونْ ميجَنا حَسَبْ الطَلَبْ، وعِندْ ما ضَبْطَتْ القافْيِة، وَقَّفْ يوسف حاتِم بِالساحَة شَرْقِيّْ الجَزّارْ (ساحِة فاَرْحي اليوم) وقال: يا أهِلْ فَلسطينْ: بَهَنّيكوا بِهاذا الشَبّْ، وأنا بَشْهَدْلو إنّو شاعِرْ فلسطينْ.

بِنتْ لِبنانِيِّة مسيحيِّة حِلْوِة مِنْ جونْيِة إسِمها (ميلْيا)

وتابَعْ أبو عاطِفْ وِبْعينيه حَنينْ للماضي وقال: ثاني سِنِة صُرنا نِتْقَوّى وِنْحَضِّرْ حالنا إحنا وِالأسديِّة وكُلّْ شُعراء فلسطينْ، لأنّو مِنْمَثِّلْ شَعبْ بِكامْلو وِالفَشَلْ مِشْ منيحْ. ويومْ مهرجان عكا أجَتْ بِنتْ لِبنانِيِّة مسيحيِّة حِلْوِة مِنْ جونْيِة إسِمها (ميلْيا) مع واحَدْ لُبناني شيعي إسمو علي..أخوي أبو الأمين بِحَياتو ما شِرِبْ خَمْرَة.. أجت (ميليا) صَبَّتْ قَدَحْ لَيوسف حاتِمْ وْقَدَحْ لأبو الأمين.. رَفَضْ أبو الأمين يِشرَبْ وْحَطّْ الكاسْ عَ الطاوْلِة وقال:

بْأرضْ جونْيِة ميلْيا غُصنْ البانْ

                             فيكي البَها فيكي الحُسُنْ فيكي الجَمالْ

يا علي خَبِّرْ إلى شيعِة علي

                             يِفِطْروا على ذِمّتي .. شُفْتِ الهِلالْ !

 إذا التقينا الريناويِّة والأسدِيِّة في الميدان قولْ في حَربْ طاحِنْ

ضِحِكْ ابو عاطِفْ وْصارْ يِهِزّْ بْحالو طَرَبْ وقالْ باعتِزازْ: هاذا الشِعِر وَلاّ بَلاشْ..

قلت: بَسْمَعْ إنّو المُنافَسِة بين الريناوِيِّة والأسَديِّة كانت على أشُدّها؟ ..

قال: إحنا الريناويِّة والأسدِيِّة، إذا التقينا الأربعَة في الميدان قولْ في حَربْ طاحِنْ، ولَمّا تِصَلْ لِمْحاوَرَة لآخِرْ مَرْحَلِة قُدّامْ الجَماهيرْ، قَوامْ يا أدْخُلْ أنا يا يِدخُلْ أبو سعود وْنِتْحابَبْ بِقَلبْ السهرَة.... .. غَصّْ أبو عاطِفْ وسكَتْ شوَيّْ وقال: شوفْ كيفْ عينيّْ دَمْعَتْ على فراقْ لِصحابْ، بَتْطَلَّعْ أبو سعود راحْ، وأبو غازي ألله يِشْفيه.

قللي أبو سعود بِمْقاهَرَة: خُذّْ هَالعِلْبِة لِفِلّكْ سيجارَة

قلت: هاتْلَكْ نادْرِة يابو عاطِفْ..

قال: أجاني مَرّة أبو غازي وحياة أبو جبر الأسدي .. قََللي أبو غازي: الخالْ أبو جبر بَدّو يِجَوِّزْ بِ 16 رَمَضانْ وبَدكو تُحُضروا إنتي وأبو الأمينْ العُرسْ.. قُلتْ لابو غازي: رَمضان شهِرْ عِبادِة وما مِنْغَنّي بِعراسْ... إالنتيجِة اتَّفقنا نْروحْ آخر النهارْ قبِلْ لِفطور بْنُصّْ سيعَة، وبعدينْ مْنِنزَلْ عَ الميدانْ، وبَعدْ السهْرَة مِنْرَوِّحْ... والله .. رُحْنا ولاّ شو الضيوفْ مِن الجولانْ ومن كل لِبلادْ.. سَلّمنا عَ المَشايِخْ وقَعَدنا.. أجا أبو سعود وقللي بِمْقاهَرَة: خُذّْ هَالعِلْبِة ولِفِلّكْ سيجارَة.. قُلتِلّو: شو يا زَلَمِة كِنّو رَمَضانْ مِشْ مارِرْ عَليكْ!!.. بعدْ شوَيّْ أجا هَالشَبّْ حامِلْ مْصَبّْ القَهوِة وقال:تفَضَّلْ.. قُلْتِلّو: يا عَمّي أنا إسمي محمد سعيد الرّيناوي.. قام الشَبّْ خِجِلْ وْرِجِعْ.. كَمَّلوها الإخوانْ قبل الأذانْ بْنُصّْ سيعَة مْقاهَرَة بِمقاهَرَة وِالدَيارْنِة بِحِبّوا المَزِحْ.. أجا شَبّْ من المَعازيبْ وقالْ بِالمَكْرَفونْ بِْصوتْ عالي: تفَضَّلوا بإسِمْ لِمْعَزِّبْ عَ العَشا.. قُلت: اللي بَدّو يِروحْ عَ العَشا ألله يِسهِّلْ عليه.. أنا وْهَذولْ الإسلام اللي ظَللوا حُطّولْنا طاسِة شورَبا وْخَلَصْ، وما قْبِلْنا نوكُلْ طَبيخْ بْهَذيكْ الليلِة.

 قلت: وبعدين كيف كانت لِمحاوَرَة يابو عاطِفْ؟ ..

قال: نْزِلنا عَ الميدانْ وْبِديها أبو الأمينْ وقال لقاسم (أبو غازي):

يا قاسِمْ عَجيبي ليشْ أهلِ الفنّْ غاروا

                               بْحيثْ صِدْتْ السَبِعْ بْضِمِنْ دارو

لو عَلَيّْ مْـلوكْ الـفَنّْ غـاروا

                               عِنْدْ جَردْ لِحْسابْ ما إلْهِنْ حْسابْ

 رَدّْ أبو غازي:

يابو الأمينْ بأرضْ الديرْ حَلّيتْ

                               وِبْلُقْياكُمْ مُرّْ الدِفِلْ حَلّيتْ

وْشعارْ قاسِمْ مَظِنّي اليومْ حَلّيتْ

                               وأبو عاطِفْ بِكَمِّلْ لَلِحْسابْ

قُلت أنا (أبو عاطف) لأبو غازي:

أُدْرُسْ يا فَتى وْكَمِّلْ عُلومَكْ

                               ولا تِدعي الناسْ تِتْسابَقْ عَلَوْمَكْ

وْمتى يا شَعِبنا طَلَّتْ علومَكْ

                               لَمَلّي ساحِة الدُنيا طَرَبْ

رَدّْ أبو سعود:

هَلا بِضيوفنا عَ الحَفِلْ حلّونْ

                               وْمَشاكِلْ صْعابْ أهلِ الشِعِرْ حَلّونْ

وآيات الشُكُرْ للضيفانْ حَلّونْ

                               ولا تهجوا بِحَرْفٍ مِن هَلِكْتابْ

رَدّْ أبو الأمينْ:

سَقَتْني من حَليبْ الطُهُرْ أُمّي

                               ويا قاصِدْ سيرْنا بِالدَرِبْ أُمّي

وْبِكُلّْ الكونْ ما بِتْسودْ أُمِّة

                               سِوى بابْ الوِفِقْ بَدعو لِصحابْ

قُلت أنا (أبو عاطف):

الريناوي شاعِرْ الأُمِّة وَلِعْرابْ

                               وْهاجْ البَحِرْ مِنْ قولي وَلَعْ رابْ

وبَجيدْ الفَنّْ وِالمَنْطِقْ وِلِعْرابْ

                               الشيخْ اليازْجي عَنّا كَتَبْ

وِاستَرْسَلْ أبو عاطِفْ بِنظمْ الشِعِرْ، وقَبِلْ ما أتُرْكوا دَعاني نِعْمَلْ جَوْلِة حوالي بيتو، وصارْ يِقولْ: شوف.. هُناك مَحَلّْ هاذاكْ البيت كانْ البيرْ الشَمالي، هَذاكْ الدَوّارْ راحْ فِيّو سُتّعْشَرْ دُنُمْ وِانْقَلَعْ لي 280 عِرِقْ زَتونْ، وهاذيكْ العَمارَة العالْيِة عَ الجَبَلْ كَمانْ بأرضي وأخَذوها اليهود ، صادَرولي الأرضْ ومَضى مسؤول الكيرِن كييمت عنّي، وبِعِرضوا عليّْ أبيع الدُنُمْ بثلاث تَلافْ شيكل... بَسّْ فَشَروا لا راحْ أبيعْ ولا أبَدِّلْ. تَرَكتْ أبو عاطِفْ وأنا بِغايَة الشَغَفْ لِسماعْ المزيدْ وقُلتِلّو: لَرُبّما نِلتقي مرّة ثانْيِة.

 

 

 
 
 
أخبار الشعر والشعراء - فلسطين

صدور مجموعة شعرية جديدة لسلمان مصالحة

 

عن منشورات زمان في القدس صدرت هذه الأيّام المجموعة الشّعريّة الجديدة بعنوان "لغة أم" للكاتب والشّاعر سلمان مصالحة ، وهذه هي المجموعة السّادسة الصّادرة له اللّغة العربيّة، وقد سبقها إصدار المجموعات التالية:
مغناة طائر الخضّر، كالعنكبوت بلا خيوط، مقامات شرقيّة، ريش البحر، وخانة فارغة. كما كانت صدرت له قبل عامين مجموعة شعريّة أخرى بعنوان "داخل المكان"، مكتوبة أصلاً باللّغة العبريّة، عن دار نشر عام-عوايد العبريّة في تل-أبيب.
اشتملت المجموعة على 41 قصيدة، وقد جاءت في 120 صفحة. لقد تنوعّت قصائد هذه المجموعة من ناحية الأشكال والبنى الشّعريّة، وشملت الأشكال والبنى الشعرية التي تدور في فضائها القصيدة العربيّة قديمها وحديثها، بدءًا من القصيدة العموديّة، مرورًا بقصيدة التّفعيلة، وانتهاءً بالنثريّة ، وفقاً لصحيفة القدس الإخبارية ، ومن أجواء مجموعة "لغة أم" الجديدة هذه القصيدة:
إذا حَمَلَ الطَّيْرُ غَرْبًا فُؤَادِي

(رحلة فلسطينيّ في الرّبوع الأندلسيّة)


رَكِـبْتُ ضُحًى صَهْوَةَ القَلْبِ شَوْقَـا

كَـمَـنْ شَــدَّهُ الحُـلْـمُ، أَوْ رَامَ نُطْـقَـا

وَيَـمَّـمْــتُ وَجْهِــيَ صَــوْبَ رُبـُـوعٍ

نَمَــتْ فِـي الجَـنـَـانِ، فَـأَوْرَقَ رَوْقَـا

وَأَعْمَـلْـــتُ فِكْـــرِيَ بَـعْـــضَ نَـهَــارٍ

بِمَا أَوْرَثَ البَحْـرُ فِـي الأَرْضِ أُفْـقَـا

وَرُوحًا سَـمَـتْ فَوْقَ مَوْجٍ كَطَـيْـــرٍ

تَسَــلَّـقَ حَـبْـــلَ الـرِّيــاحِ، فَـأَلْـقَـــىv
عَلَـى الغَرْبِ نَجْمًا، وَمَالَ فَـثَــنَّــىv
عَلَــى الشَّرْقِ غَـيْـثًـا، وأَشْعَلَ بَرْقَـا

رَكِبْتُ ضُحًى صَهْوَةَ الحُلْمِ حُزْنًا

وَوَدَّعْـــتُ طِـفْـــلاً بِـقَـلْـبِــــيَ عَقَّـا

تَـرَكْــتُ وَرائِــي كَـلامًــا كَـثِـيـــرًا

وَرَمْـــلاً كَـثِـيـــفَ الظِّـــلالِ وَرِقَّــا

وَلَــمْ أَدْرِ أَنَّ الـدُّرُوبَ رَمَــتْــنِـــــي

إلَـى شَــاهِــقٍ مِـنْ زَمـانٍ مُـنَــقَّــى

وَراءَ جِـبَــالٍ غَـفَـتْ خَلْــفَ بَحْـرٍ

بهــا غـابِــرٌ عـامِــرٌ لَيْـــسَ يُـرْقَــــى

عَـلا أَسْرُجَ الخَـيْـلِ، يَبْـغِـي هِـلالاً

هَوَى مَغْـرِبَ الشَّمْسِ فَارْتَدَّ أَلْـقَـا

بَـنَــى أَجـْـنُــحًــا لِلـرِّيـَـاحِ، وَبَـيْــتًـا

بِهِ الرُّوحُ شَـادَتْ صُرُوحًا وَأَبْقَــى

حـُــرُوفًــا مُسَـــطَّــرَةً كَـالـقَـوَافِــــي

وَنَظْمًا عَلَى هَامِ مَنْ هَامَ عِشْقَــا

 

 

 

أخبار الشعر والشعراء - فلسطين

رحيل الشاعر الفلسطيني محمود درويش

نشرت في 2008-08-10

نعى الرئيس الفلسطينى محمود عباس الشاعر محمود درويش الذي توفي بعد إجراء جراحة في القلب بالولايات المتحدة. وقال عباس في نعيه: خسرت الأمة العربية شاعرا كبيرا روى بالكلمة قصة شعب وقضية وأمة.
 

وأعلن الرئيس الفلسطيني حدادا شاملا فى كافة الأراضي الفلسطينية مدة ثلاثة أيام، تنكس خلالها الأعلام فيما انطلقت مسيرة شموع فى وسط مدينة رام الله حدادا على روح الفقيد.

وكان الشاعر الفلسطيني الذي توفي عن 67 عاما قد خضع صباح الاربعاء الماضي لعملية قلب مفتوح لعلاج أحد الشرايين الذي تعرض لتضخم خطير، أجريت له في مستشفى "ميموريال هيرمان" الامريكي في هيوستن بولاية تكساس.

ووضع إثر العملية على جهاز تنفس صناعي إثر مضاعفات نجمت عن العملية.

وكان الشاعر الفلسطيني، الذي كان يعتبر من أقدر الشعراء العرب، قد خضع لعمليتين جراحيتين عامي 1984 و1998، تحدث بعد الثانية عن علاقته بالموت الذي لم يعد يخشاه كما كان في السابق ـ كما قال ـ وإن الموت الذي يظل يخشاه هو موت القدرة على الكتابة.

"سجل"

ولد درويش عام 1941 في قرية البروة بقضاء عكا.

وبعد أن تعرضت للتدمير عام 1948، هاجر مع أسرته الى لبنان قبل العودة للعيش في الجليل.

أجبر على مغادرة موطنه مرة أخرى في سبعينيات القرن الماضي بعد أن اعتقل عدة مرات قبل أن يعود على أثر التوقيع على اتفاقيات سلام أوسلو عام 1993، ولكن لفترات محدودة وبهدف زيارات شخصية.

وكان درويش عضوا في الحزب الشيوعي الإسرائيلي حين غادر للدراسة في الاتحاد السوفيتي السابق، ثم انضم بعد ذلك إلى منظمة التحرير الفلسطينية حيث كان عضوا في لجنتها التنفيذية وصار مسؤولا عن الدائرة الثقافية.

كتب عام 1988 إعلان قيام الدولة الفلسطينية، غير أنه استقال من منظمة التحرير احتجاجا على اتفاقات أوسلو في عام 1993.

عاش في عدد من الدول بعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت أثناء الحرب الأهلية إلا أنه استقر في رام الله بالضفة الغربية عام 1995.

ويعتبر درويش واحدا من اهم الشعراء الفلسطينيين المعاصرين الذين امتزج شعرهم بحب الوطن والحبيبة وترجمت اعماله الى ما يقرب من 22 لغة وحصل على العديد من الجوائز العربية والعالمية، منها جائزة ابن سينا، وجائزة لينين للسلام.

في عام 2000 أثار اقتراح ليوسي سريد وزير التعليم الإسرائيلي حينئذ بإدراج بعض أعمال الشاعر الفلسطيني في المدارس الإسرائيلية عاصفة سياسية دفعت المعارضة اليمينية إلى اقتراع بحجب الثقة عن الحكومة.

وتحولت بعض قصائد الشاعر الفلسطيني، التي ترجمت إلى أكثر من عشرين لغة، إلى شعارات سياسية وأغان للفلسطينيين تحت الاحتلال وفي الشتات وأشهرها قصيدة بطاقة هوية التي يقول مطلعها " سجل أنا عربي ورقم بطاقتي خمسون ألفا"، وقصائد "يوميات جرح فلسطيني" و "إلى أمي" و "أحمد الزعتر".

وفي العام الماضي وفي أول ظهور شعري له في إسرائيل منذ خروجه منها عام 1970 ألقى الشاعر الفلسطيني يوميات في صورة نثر حمل اسم "أنت منذ الآن غيرك" حول الاقتتال الفلسطيني بين حركتي حماس وفتح في قطاع غزة، وانتهى باستيلاء حماس على السلطة في القطاع.

في هذا النثر الذي تحسر فيه على حال الشعب الفلسطيني الذي "أصبح بدولتين" "هل كان علينا أن نسقط من عُلُوّ شاهق، ونرى دمنا على أيدينا... لنُدْرك أننا لسنا ملائكة.. كما كنا نظن؟ كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء!"

 

المصدر:

BBC

 

 

 

محاورة زجل فلسطين ولبنان

المحاورة الأولى: جرت عام 1944، وهي من نوع (المعنّى) وتتبعها طلعة قرّادي وقد شارك فيها الشاعر اللبناني (محمد الزين) والشعراء

 الفلسطينيون: أبو السعود الأسدي وأبو سعيد الحطيني

أبو السعود:

يا زين يلّلي بالقوافي معتمَدْ
ومين غيرك في نظم فنّو نَفَدْ
زرت عكا قلعة الشرق العظيم
وْزورْنا مشوار عادير الأسدْ

محمد الزين:

بديني بإيماني بشريعتي بمذهبي
قلبي بِحِبَّك زيّْ ما حَبّ النبي
عزمتني تزورك في دير الأسد
بركض ركض بمشي مشي بحبي حّبي

أبو السعود:

راعي الزكا يا زين يا محبوبنا
دروبك بنظم الشعر مثل دروبنا
وقدّامكو مثل الرياح هبوبنا
وعالمكرمة نحنا نفضنا جيوبنا
وبيوتنا لو ضاقت بكثر الضيوف
معاها فتحنا للضيافة قلوبنا

محمد الزين:

ببلادكو يا أبو السعود قلبي انغرمْ
وبيتَك بعزّو معزّتي لْبيت الحَرَمْ
ونحنا بجبل لبنان نِرْفعلك عَلَمْ
وأنت منارة بالشعر فوق العلم
وحاتم الطائي شهرتو بعصر المضي
وأنت بعصرنا نلت شهرة بالكرم

أبو السعود:

يا زين في حبك وضح منهاجنا
إنشالله منحتاجك وما بتحتاجنا
وِحْنا إنِ فْرضنا بلبنان علاجنا
ولبنان باقي في الشمال سياجنا
يا ريتك يا زين تظل تزورنا
تانظل نضوي بالفراح سْراجنا

وهنا دخل أبو سعيد الحطيني على الخط، فقال:

أفراحنا يا بو السعود مباركة
وأنت زكي والزين من شكلك زكي
والشعر يا بو سعود مثل المملكة
وعالطاولة خلي الحديث مشاركه
ومش جاي يا بو سعود حتى أنا غشك
جايي أنا بالشعر أفتح معركه

فقال أبو السعود:

يا بو السعيد بالضيف لازم نحتفي
وضيفنا ببسمة لطيفة بيكتفي
وأنت طلعت طلعة قليل المعرفة
ومن الضروري من قبالي تختفي
وعاكل حال أنت مثل نار الفُقُع
بتهب في لحظهْ وبلحظة بتنطفي

فقال الحطيني:

من هناك من حطين أول ألمعي
غنى الشعر، والمجد عا صوتو وعي
ولو كنت يا بو سعود مثل الأصمعي
ما بتغدرش بالمعمعة تثبت معي
استنجد بزين وكل شعّار الزجل
تاتشوف مين العنتري والمدّعي

هنا فتح الزين بردة قرادي:

يا حطيني، عنتر عبس
ونحنا من ذات الطينة
بيقولوا في عكا حبس
وطالع منّو الحطيني
يا حطيني قبل تصول
من الواجب تسأل عني
وأنت تا تعرف بأصول
الشعر بتتعلم مني
وكل ما يحصل هزّ نصول
بعركة بتخيّب ظنّي
ولا تقطع حبل الموصول
بتوطى وما بتوطيني

فقال الحطيني:

نحنا للسيف وللضيف
وما في حدّ بينكرنا
وقهوتنا السمرا للكيف
وخمر العز بيسكرنا
والشعّار الجابو الحيف
ما بتقدرش تعكرنا
ولو بقطعهن ع النظيف
نفسي ما بتخطيني

فقال أبو السعود:

يا حطيني لا تغتر
بقوة عزم وباس شديد
وخلّي العركة كرّ وفرّ
وسيف بإيد وترس بإيد
ومنك أصبح طقس الحرّ
مثل البوظة بالتأكيد
ومن عكا رح تطلع جرّ
هيك بلبش اليقطيني

فقال الزين:

في عين المولد موعود
والحطيني توعّدنا
وعالحطيني يا بو سعود
نحنا الليلة عيّدنا
وأهلاً بالحفل الموجود
يلّلي وجوده بيسعدنا
وعكا المخلوقة للجود
شو ما طلبت بتعطيني

وهنا زغردت إحدى السيدات من على أحد السطوح، فقال أبو السعود:

بلادي يا مرعى الغزلان
محميه بأسود الغاب
منهل صافي للظمآن
بشرط يكون من الأحباب
وفيكي زغاريد النسوان
العريان بيلبسها ثياب
ولو مرة بيبقى بردان
بموجة عطف تغطيني

فقال الزين:

يا فلسطين الفيكي الدهر
لابس أحلى كوفيه
مثل الزهر بجنب النهر
وكل أيامك كيفيه
جيناك تاننسى القهر
بتالي شهور الصيفية
وفيكي لو بقعد شهر
بصدر البيت تحطيني

فقال الحطيني:

يا لبناني أهلاً بيك
يا حامي مجد الأرزة
وعاشعرك الله يعافيك
وفيك الحفلة معتزة
النصراني بتفاخر فيك
ومثله المسلم والدرزي
وبُوجَب علينا نكافيك
بوسام السَّلاطيني

فقال الزين:

يا حطيني الشعر جناس
وشعرك خلّى الشعر يلين
والصخر بعكا بينباس
مسجل تاريخ لحطين
وعكا سور وقوة باس
خلّت نابليون يلين
وفيها الزين بيرفع راس
أبو سعود والحطيني

فقال أبو السعود:

حيّي عكا شيخ وشب
وكل الحفل كبار زغار
ومنها غيم الجود انصب
طلّع ع الصخرة أشجار
وأرض بلادي بتنبت حُبّ
بظلّ المجد وظل الغار
وتراب بلادي بينحبّ
لانّو تراب فلسطيني


....

هذا ما جرى في المجاورة الأولى

__________________
 

 
     
افتراضي

المحاورة الثانية - سنة 1933 في عكا
وقد جرت بين الحطيني (فلسطيني) ويوسف حاتم (لبناني)
محاورة بالعتابا عن (الشمس والربوا)

الحطيني:


الشمس تضوي عَ هذا الكون كُلّو
وإنْ طلعت معاها نجومْ كَلُّو
يا حطّيني ليوسف شعر كِلُّو
الشمس أفضل وها توالي الكتاب

يوسف حاتم:

مثل ما يرفرف العصفور من عِش
طلعنا وثوب أهل الشعر منعشّ (يرقع، يرتق) يعشُّ عشَّا
نسيم الريح للأجسام منعش
ومصايفنا بتشهد يا عرب

الحطيني:

حملت يوم العريكة رمح أسمر
وأنا جايي لحفلة سمر أسمر
ويا ولفي من الشمس لو صرت أسمر
بتحلا في عيوني ومش عجب

يوسف حاتم:

بلادي يا ولَدْ مطيب هواها
وهواها حطّ في قلبي هواها
ومتى يهبّ الهوا ثماري هواها
على الحطّيني تايعبّي العباب

وقد تدخل أبو سعود الأسدي في الحوار، فقال:

ولا غازي أجا مرَّة غزالي
وفي أرض الحمى بيرعى غزالي
بلغتنا الشمس تتسمّى غزاله
ونسيم الروض أنفاس الحباب

__________________
 

 
     
افتراضي

المحاورة الثالثة، فقد جرت سنة 1940 بين الشاعر اللبناني محمد محمود الزين وأبي السعود الأسدي.


أبو السعود:

يا زين من بعد البحث في المختبر
بالشعر إنت المبتدأ وأنت الخبر
وقلبي بحبك يا بن لبنان انجبر
لكن ع أيام الجفا ياما صبر
حلّيت في عكا واجا عنك خبر
حامل قصايد كلها حكمة وعبر
ونحنا فرحنا فيك في دير الأسد
ومنبر زجلنا صار لجلك معتبر

فردّ الزين قائلاً:

عكا الحصينة جيت أقرع بابها
لقيتها عاليه كثيرة قبابها
ويا بو السعود المرجلة وصحابها
بعكا الشعر سجل إليها كتابها
ودير الأسد بسهولها وهضابها
لابسة بشعرك جميل ثيابها
ولبنان يهديك وأنا حامل معي
شجرة أرز بشلوشها وترابها

أبو السعود:

شجرة أرزكو لعيوني مؤنسة
وصورتها بتزين كتاب المدرسة
كافح لجلها والكفاح ممارسة
انشا لله ولا بتكون مرّة منكَّسه
وقبالها بهديك شجرة مقدّسة
بعني الزتونة اللي تزيّن مَغْرَسي
والأرز والزيتون بيعيشوا سوا
وجبالنا بتظل فيهن تكتسي

فأجابه الزين:

الأرز والزيتون في عصف الرياح
هذا جناح لبلادنا وهذا جناح
وللأسف نحنا وإنتو والخصم استباح
أوطاننا وفي وجهنا أشهر سلاح
وأصبح ضروري بالسلاح نواجهو
لما المنادي يصيح: حيّ على الكفاح

أبو السعود:

لمّا الشباب تحمّسوا لشاعر أدب
صار الحماس يتفجّر الليلة لَهَب
والخصم والمستعمر الكانوا السبب
في وضاعنا وعابلادنا جابوا الحرب
ونحنا علينا الحق في اللّي صابنا
وقال المثل: السوس من زات الخشب

فردّ الزين:

نحنا علينا علينا حق هذا بالأكيد
بسّ الخصم يا صاحبي فعلاً عنيدْ
وبلفور من قبلو بقى عبد الحميد
والوضع يَلْصرنا عليه ما هو جديد
وهالوضع ما بتغير بأوطاننا
إلا إذا بكل ثانية بتسقط شهيد

فختم أبو السعود قائلاً:

حبّ الشهادة يا صديقي معبدي
تا نحمي أمّه بالخطر مِتْهدّدِة
ولمّا تربة الأرض تبقى مورّدِة
بالدم، بطلع ع الثرى الزهر الندي
وحتى نحررها من المستعمرين
أُوضَعْ يا بن لبنان يَدَّك في يدي

ويروي أبو الأمين توفيق الريناوي عن المحاورة الرابعة فيقول: في سنة 1935 نزلت أنا وبعض الأصدقاء، إلى مدينة عكا لحضور حفلة عيد المولد، ويومها كان السير قليلاً، وصلنا عكا على الدواب، وأذكر أننا ربطنا الدواب في خان (شوردة)، فأخذ منّا صاحب الخان قرشاً على كل دابة وقرشاً ونصف ثمن العلف من تبن وشعير.
لم أحضر الحفلة يومها كشاعر بل كمتفرج، ولما بدأت الحفلة كان على المسرح كل من يوسف حاتم وعباس الحوميني من لبنان, وأبو السعود ورشيد مناع من عندنا, وقعدت أنا وأصحابي في الصف الأول، وكان إلى جانبنا حَدَّا من (أبو سنان) اسمه (يوسف مخايل الرهوان)، وصالح عابد المعروف بصالح ليلى من البعثة وكان ضريراً، وقاسم أبو غازي الأسدي ومحمود شاكر أمّون من دير الأسد، وزميله عبد اللطيف خليل وأبو خليل الشعبي من قرية شعب وديب الفرفجيني من كويكات. جميعنا قوّالون، وكان المسرح قد نصب في قهوة (الدلّالين) وتقاطرت إليه الوفود من جميع قرى المنطقة، ولما بدأ المهرجان هبّ يوسف حاتم قائلاً:
يوسف حاتم:

طريق الهدي للماشي بّعَبْدو
ولا مولى سوى المولى بَعْبدو
وسبحان الذي أسرى بِعَبْدو
وجلس عا ميمنة عرش المهاب

فنهض أبو السعود وقال:

نُبينا بالخبر منكم نُبينا
وبساحات الزجل نحِنَ نَبينا
وسبحان الذي أرسل نبينا
وجعل صهرو علي للعلم باب

فقال رشيد منّاع:

محمد بالفوارس مين قدّو
ان ضرب بالسيف درع الخصم قَدُّو
وكلماتي بمدحو منين قَدّو
ومدحه حلَّ في شرع الكتاب

فقال الحوميني:

أنا كالطير فوق الغصن هادي
وجزيل الشوق للأصحاب هادي
ومحمد جاء للأقوام هادي
وهدى كل الأمم درب الصواب

ويضيف أبو الأمين الريناوي قائلاً: لمّا حمي وطيس العتابا، صارت مَنَافْسي تحتحت وصرت أتململ بدّي أطلع ع المسرح لأغنّي، فدفعني الرهوان إلى المسرح وتدافع معي بقية الشعراء الذين ذكرتهم، فقال يوسف حاتم: شو هذا يا شباب، إذا كل شب هوني متفرج بدو يطلع ع المسرح مابيضل محلّ. على كل حال اللي بيكسر في العتابا بنزل عن المسرح لحالو .. فنزل عن المسرح بعض القوّالة، ومن بينهم رشيد منّاع، قلت له: لأ يا بو راجح خليك معنا. قال: لأ. قال يوسف حاتم: يا شعّار فلسطين، اللي بدّو يغني هون يغني بشرط أولاً: العتابا نَشِل (أي بدون أوف)، والطلعات مربوطة (أي تبدأ بعبارة تتكرر وفي موضوع واحد) ثم بدأ يوسف حاتم المحاورة بقوله:

وردت ع النبع تملّي سَطِلها
نظرت لابن حاتم سَطَلْها
إن طلعت للسما بيدي ساطي لها
وإن نزلت عالبحر خضت العباب

فقال أبو السعود:

وردت ع النبع تسقي جَمَلْها
رقيقة، وفي السمع حِلوة جُمَلْها
المفاتن ربنا فيها جَمَلْها
عياقة وشلبنه ولطف وأداب

فقال الريناوي:

وردت ع النبع تسقي حَمَلْها
أجا فارس ورا ظهرو حِمِلها
حْمِلت حَمْلة ولا واحد حِمِلها
عليه ورجَّعِت بنت الطياب

فقال الحوميني:

وردت ع النبع تسقي مُهُرها
دْفَعْتْ نقدي ألف ليرة مهرها
وأجا القاضي على الحِجة مَهَرْها
بإمضا وحلّت بشرع الكتاب

فقال حاتم:

وردت على النبع تملي قِرَبْها
ولا فارس سوى شخصي قِرِبها
ونظرها دقّ في نظري قري بها
التحية بين رفّات الهداب

فقال أبو السعود:

وردت ع النبع تسقي فرسها
ولا فارس بهجماتو فَرَسْها
ونخوة بيّْها لهبَّت فارِسْها
وزرعت ساح المنايا بالحراب

فنهض أبو غازي وقال:

وردت ع النبع تسقي عنزها
ودموع العين ما بقدَر عَ نَزْها
وصر لي سنين بتوحوح عَ نُزهه
معاها في السهول في الهضاب

وقال أيضاً:

وردت ع النبع تسقي غزالها
وقِفِت معها ربُع سيعه غازِلها
ألا يا ريتني طُبّة غزلها
وتغزلني بإيديها ع الدولاب